فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13307 من 82138

الطريق الثانى أن يقال المجىء والاتيان والصعود والنزول توصف به روح الانسان التى تفارقه بالموت وتسمى النفس وتوصف به الملائكة وليس نزول الروح وصعودها من جنس نزول البدن وصعوده فان روح المؤمن تصعد الى فوق السموات ثم تهبط الى الأرض فيما بين قبضها ووضع الميت في قبره وهذا زمن يسير لا يصعد البدن الى ما فوق السموات ثم ينزل الى الأرض في مثل هذا الزمان

وكذلك صعودها ثم عودها الى البدن في النوم واليقظة

ولهذا يشبه بعض الناس نزولها الى القبر بالشعاع لكن ليس هذا مثالا مطابقا فان نفس الشمس لا تنزل والشعاع الذى يظهر على الأرض هو عرض من الاعراض يحدث بسبب الشمس ليس هو الشمس ولا صفة قائمة بها والروح نفسها تصعد وتنزل ففى الحديث المشهور حديث البراء بن عازب رضى الله عنه في قبض الروح وفتنة القبر وقد رواه الامام أحمد وغيره ورواه أبو داود أيضا واختصره وكذلك النسائى وابن ماجه ورواه أبو عوانة في صحيحه بطوله وفى روايته عن زاذان سمعت البراء وذلك يبطل قول من قال انه لم يسمعه منه

ورواه الحاكم في صحيحه من حديث أبى معاوية قال حدثنا الاعمش ثنا المنهال بن ابى عمرو عن أبى عمرو زاذان عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال خرجنا مع رسول الله في جنازة فانتهينا الى القبر ولما يلحد وذكر الحديث بطوله ورواه الحاكم أيضا من حديث محمد بن الفضل قال حدثنا الأعمش فذكره وقال في آخره حدثنا فضيل حدثنى أبى عن أبى حازم عن أبى هريرة بهذا الحديث الا أنه قال ارقد رقدة كرقدة من لا يوقظه الا أحب الناس اليه

قال وقد رواه شعبة وزائدة وغيرهما عن الأعمش ورواه مؤمل عن

الثورى عنه قال وهو على شرطهما قد احتجا بالمنهال بن عمرو قال وقد روى ابن جرير عن شعبة عن أبى اسحق عن البراء قال ذكر النبى المؤمن والكافر ثم ذكر طرفا من حديث القبر وقد رواه الامام أحمد في مسنده عن عبدالرزاق حدثنا معمر عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو الحديث بطوله قال وكذلك أبو خالد الدالانى وعمرو بن قيس الملائى والحسن بن عبيد الله النخعى عن المنهال ورواه شعيب بن صفوان عن يونس بن خباب فقال عن المنهال عن زاذان عن أبى البخترى قال سمعت البراء قال وهذا وهم من شعيب فقد رواه معمر ومهدى بن ميمون وعباد بن عباد عن يونس التامر

وقال الحافظ أبو نعيم الاصبهانى وأما حديث البراء رواه المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء فحديث مشهور رواه عن المنهال الجم الغفير ورواه عن البراء عدى بن ثابت ومحمد بن عقبة وغيرهما ورواه عن زاذان عطاء بن السائب قال وهو حديث أجمع رواة الاثر على شهرته واستفاضته وقال الحافظ أبو عبدالله بن منده هذا الحديث اسناده متصل مشهور رواه جماعة عن البراء

وقال الامام أحمد في المسند حدثنا أبو معاوية ثنا الاعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال خرجنا

مع رسول الله في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير وفى يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ثم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الآخرة نزل عليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسون منه مد بصره ثم يجىء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجى الى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فاذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفى ذلك الحنوط ويخرج منها ريح كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون يعنى بها على ملأ من الملائكة بين السماء والارض الا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التى كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به الى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التى تليها حتى ينتهوا به الى السماء السابعة فيقول الله تعالى اكتبوا كتاب عبدى في عليين وأعيدوه الى الارض فانى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول له الله ربى فيقولان له وما دينك فيقول

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت