فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13025 من 82138

التى ما أنزل الله بها من سلطان؟!"."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (1/ 126) :

"وإن أثبتم وسائط بين الله وبين خلقه"

-كالحجاب الذين بين الملك ورعيته -

بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه

فالله إنما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطهم

فالخلق يسألونهم

وهم يسألون الله

كما أن الوسائط عند الملوك

يسألون الملوك الحوائج للناس

لقربهم منهم

والناس يسألونهم أدبًا منهم أن يباشروا سؤال الملك

أو لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك

لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب للحوائج.

فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه

فهو كافر مشرك

يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل

وهؤلاء مشبهون لله

شبهوا المخلوق بالخالق

وجعلوا لله أندادًا"."

ويقول ابن تيمية رحمه الله أيضًا في مجموع الفتاوى أيضًا (1/ 134، 135) :

"من أثبت وسائط بين الله وبين خلقه"

كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية

فهو مشرك

بل هذا دين المشركين عباد الأوثان

كانوا يقولون:

إنها تماثيل الأنبياء والصالحين

وأنها وسائل يتقربون بها إلى الله

وهو من الشرك الذي أنكره الله على النصارى"."

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الدرر السنية (2/ 19) :

"فمن دعا غير الله طالبًا منه ما لا يقدر عليه إلا الله"

من جلب نفعٍ

أو دفع ضرٍ

فقد أشرك في عبادة الله

كما قال تعالى:

(وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ

وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ)

الأحقاف آية 6، 7

وقال تعالى:

(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ

إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)

فاطر آيتي 14 و 15

فأخبر تبارك وتعالى أن دعاء غير الله شرك

فمن قال:

يا رسول الله

أو يا عبد الله بن عباس

أو يا عبد القادر

أو يا محجوب

زاعمًا أنه يقضي حاجته إلى الله تعالى

أو أنه شفيعه عنده أو وسيلته إليه

فهو الشرك الذي يهدر الدم

ويبيح المال إلا أن يتوب من ذلك"."

ولاشك أن هؤلاء الأموات ما يستطيعون الدعاء لأحد

أو أن يشفعوا لأحد لأنهم مرتهنون بأعمالهم

ولو كانوا يستطيعون هذا لدعوا لأنفسهم بمغفرة الذنوب أو رفع الدرجات

وهيهات

وهل الصلاة على الجنائز إلا دليل على أن الأموات بحاجة إلى دعاء الأحياء

وهل المشركون الاوائل

حينما عبدوا أصنامهم عبدوا مجرد الحجارة؟

القران أجاب على هذه الشبهة

(أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ

مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى

إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)

الزمرآية 3

ومايفعله هؤلاء اليوم من طلب الدعاء من صاحب القبر

إلا اتخاذ الوسائط الذي جاء التوحيد بنفيه

وهل صاحب القبر يملك ذلك

ثم الذي يقدم على صاحب القبر لايقدم عليه

إلا وهو معتقد تعظيمه وجعله واسطة بينه وبين الله

وهذا مانص عليه شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب في نواقض الاسلام

وهل بلية العالم الاسلامي الا من هذا

وممن قال بأنه شرك أكبر

غير شيخ الإسلام ابن تيمية

ومحمد بن عبد الوهاب

الشيخ ابن باز في شرح كشف الشبهات

رحمهم الله تعالى

ومن الأحياء

الشيخ سليمان العلوان حفظه الله في سؤال وجهه أحد طلبة العلم في قراءته لنواقض الإسلام

والشيخ عبدالعزيز الراجحي حفظه الله في (شرح أصول السنة لابن أبي زمنين، الشريط 12 د 73) .

ثم اعلم علمني الله وإيّاك وسائر المسلمين

-آمين-

أن هناك من تمسّك بهذا الكلام المتشابه

لشيخ الإسلام بن تيميّة رحمه الله ولم يرده إلى مُحكمه

كما سبيل الراسخين في العلم

وهو قوله في الفتاوى

ج1/ص351

(الثانية أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين

ادع الله لى أو ادع لنا ربك أو إسأل الله لنا كما تقول النصارى

لمريم وغيرها فهذا أيضا لا يستريب عالم أنه غير جائز وأنه من

البدع التى لم يفعلها أحد من سلف الأمة وان كان السلام على أهل القبور

جائزا ومخاطبتهم جائزة كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه

اذا زاروا القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين

والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لاحقون يغفر الله لنا ولكم نسأل

الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا

ولهم وروى أبو عمر بن عبد البر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال

ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا رد الله

عليه روحه حتى يرد عليه السلام)

والجواب بما يلي:

أن شيخ الإسلام رحمه الله لم يقل ليس شركًا ولاتُفهم من كلامه أصلًا

فالشيخ يطلق البدعية على ما كان شركًا وما لم يكن كذلك

فالبدعة - من حيث إحداثها - هي بدعة

بصرف النظر

عن كونها

شركًا أكبر

أو شركًا أصغر

أو ذريعة لأحدهما

أوكبيرة من الكبائر

فقول الشيخ:

(( لا يستريب عالم أنه غير جائز وأنه من البدع التى لم يفعلها أحد من سلف الأمة ) )

ليس فيه نفي الشركية أو الكلام عليها ألبتة.

بل المعروف عمومًا

أنَّ البدعة بدعتان:

بدعة شركية

وبدعة غير شركية

ومن نسب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نفيه الشركية الكبرى

عن دعاء الأموات فقد أعظم عليه الفرية

أما لو كان فهمًا خاطئًا له فالخطب سهل

والخطأ واقعٌ منا جميعًا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت