فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 7845

فِيهَا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ .

وَحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا بَعْدَ الطُّهْرِ وَالِاغْتِسَالِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كُنَّا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ حَيْضًا .

مَعَ قَوْلِهَا الْمُتَقَدِّمِ ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

فَصْلٌ: وَحُكْمُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ حُكْمُ الدَّمِ الْعَبِيطِ فِي أَنَّهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ ، وَتَجْلِسُ مِنْهَا الْمُبْتَدَأَةُ كَمَا تَجْلِسُ مِنْ غَيْرِهَا .

وَإِنْ رَأَتْهَا فِيمَا بَعْدَ الْعَادَةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ رَأَتْ غَيْرَهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ .

وَإِنْ طَهُرَتْ ثُمَّ رَأَتْ كُدْرَةً أَوْ صُفْرَةً ، لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهَا ؛ لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ وَعَائِشَةَ ، وَقَدْ رَوَى النَّجَّادُ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ

أَسْمَاءَ قَالَتْ: كُنَّا فِي حِجْرِهَا مَعَ بَنَاتِ بِنْتِهَا ، فَكَانَتْ إحْدَانَا تَطْهُرُ ثُمَّ تُصَلِّي ، ثُمَّ تُنَكِّسُ بِالصُّفْرَةِ الْيَسِيرَةِ ، فَنَسْأَلُهَا ، فَتَقُولُ: اعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا تَرَيْنَ إلَّا الْبَيَاضَ خَالِصًا ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ وَأُمِّ عَطِيَّةَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَسْمَاءَ .

وَقَالَ الْقَاضِي: مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ إلَيْهِ قَبْلَ التَّكْرَارِ ، وَقَوْلُ أَسْمَاءَ فِيمَا إذَا تَكَرَّرَ ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَسْتَمْتِعُ مِنْ الْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ مِنْ الْحَائِضِ فِيمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَدُونَ الرُّكْبَةِ جَائِزٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ، وَالْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ مُحَرَّمٌ بِهِمَا .

وَاخْتُلِفَ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَهُمَا ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت