غَيْرِهَا ، فَجَمِيعُ زَمَانِهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ، لِكُلِّ صَلَاةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَنَا مَا رَوَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، قَالَتْ: كُنْت أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفْتِيهِ ، فَوَجَدْته فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ .
فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي
أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً .
فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا ؟ قَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلَاةَ ، قَالَ: أَنْعَتُ لَك الْكُرْسُفَ ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ .
قُلْت: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ .
إنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَآمُرُك أَمْرَيْنِ ، أَيَّهُمَا صَنَعْت أَجْزَأَ عَنْك ، فَإِنْ قَوِيت عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ ، فَقَالَ إنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ فَتَحِيضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، فِي عِلْمِ اللَّهِ ، ثُمَّ اغْتَسِلِي فَإِذَا رَأَيْت أَنَّك قَدْ طَهُرْت وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا ، وَصُومِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُك وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي ، كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ ، فَإِنْ قَوِيت أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حَتَّى تَطْهُرِينَ