النجوم والرمل، وكان ذهب به بخت نصر مع أطفال من أولاد الأنبياء عليهم السلام إلى بابل، ثم إن بخت نصر رأى رؤيا عجيبة أفزعته، / فسأل عنها الكهنة والسحرة فعجزوا عن تعبيرها. وكان دانيال مع أصحابه في السجن فأخبر السجان بخت نصر بقصة دانيال [1] فقال له: عليّ به. وكان لا يدخل عليه أحد إلا وسجد له فأتوا به فقام بين يديه ولم بسجد [2] فقال له: ما الذي منعك من السجود لي؟
فقال: إن لي ربا آتاني العلم والحكمة [3] ، وأمرني أن لا أسجد لغيره فخشيت أن أسجد لغيره فينزع مني علمه الذي آتاني ويهلكني فأعجب به وقال: نعم ما فعلت حيث وفيت نعمه. ثم أخبره برؤياه التي رآها قبل أن يخبره الملك وعبرها له فجعل يكرمه وأصحابه، ويستشيره في أموره، حتى كان أكرم الناس عليه [4] وأحبهم إليه، فحسده [5] المجوس وذهبوا إلى اهلاكه فنجاه الله تعالى. ولما هلك بخت نصر رجع إلى بيت المقدس مع أصحابه، وقيل: بقي بأرض بابل إلى أن مات بالسوس من قرى خوزستان [6] .
وعن [7] أبي الزناد أنه قال: رأيت في يد أبي بردة بن موسى الأشعري خاتم فضة نقش عليه أسدان [8] بينهما رجل وهما يلحسان الرجل، قال أبو بردة:
هذا خاتم دانيال، أخذه والدي حين وجده يوم حفر قبره [9] . قالوا في سبب هذا النقش: إن بخت نصر لما أخذ في تتبع الصبيان وقتلهم وكان دانيال في ذلك الوقت
(1) في (ب) : وأخبره بقصته.
(2) في (ب) : ولم يسجد له.
(3) في (ج) : الحكمة والعلم.
(4) في (ب) : عليهم.
(5) في (ب) : فحسدوه.
(6) في (أ) و (ب) : من أرض المغرب.
(7) في (أ) : عن.
(8) في (أ) : نقش فضة اسدان.
(9) في (أ) و (ب) : يوم دفنه. وما أثبتناه من (ج) .