فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1031

مكة المشرفة شرفها الله تعالى [1] :

ولها أسماء كثيرة، وهي البلد الأمين الذي أقسم الله به في سورة {وَالتِّينِ} .

ذكر البغوي رحمه الله في تفسيره: أن الله تبارك [2] وتعالى خلق موضع البيت قبل الأرض بألفي سنة. قيل: وكيف خلقت قبل الأرض وهي من الأرض؟

فقال: لأنه كان عليها ملكان يسبحان بالليل والنهار ألفي سنة، فلما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض دحاها من تحت الكعبة، فجعلها في وسط الأرضين.

وقيل: كانت زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض من تحتها، فلما أهبط / آدم عليه السلام استوحش، فأنزل الله تعالى عليه البيت المعمور ياقوتة من يواقيت الجنة [3] ، له بابان من زمرد أخضر باب شرقي وباب غربي، فوضعه على موضع البيت.

وأنزل الحجر الأسود، وكان أبيض من الثلج. فاسود من لمس الحيض في الجاهلية. وأمر آدم عليه السلام بالطواف، فحج أربعين حجة من الهند إلى مكة ماشيا. فلما كان أيام الطوفان رفعه الله عز وجل إلى السماء الرابعة، فكان مكانه أكمة حمراء لا تعلوها السيول، إلى أن بناه إبراهيم عليه السلام.

روى البيهقي في «شعب الإيمان» أن إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت لم يجعل له سقفا، وكان الناس يلقون فيه الحلي من الذهب وأنواع الجوهر تقربا إلى الله تعالى ومحبة لبانيه، فامتلأ البيت، فكل من قصد أن يسرق شيئا

(1) أخبارها مشهورة، وخصصت لها المؤلفات العديد كما أن كتب الجغرافيين وأصحاب الرحلات خصصوا لها أماكن طويلة في مؤلفاتهم.

(2) (تبارك) ليست في (ج) .

(3) في (ج) : البيت المعمور من ياقوتة حمراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت