كان أجمل ولد آدم عليه السلام [1] وأفضلهم وأشبههم به وأحبهم إليه.
وكان وصيّ أبيه [2] آدم عليهما السلام وولي عهده، وإليه انتهت أنساب الناس وهو اسم عجمي.
حكي أن حواء حملت بشيث حتى نبتت أسنانه وكانت تنظر إلى وجهه من صفائه في بطنها، ولما وضعته أخذته الملائكة / فمكث عندهم أربعين يوما فعلموه المهن [3] ثم ردّوه إليها.
وهو أول من تكلم بالعبرانية، وأول من رأى اللحية، وأول من لبس القلنسوة والنعلين. وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة [4] ، وكانت هناك خيمة لآدم عليه السلام، وأنزل الله عليه خمسين صحيفة.
وكانت ولادته لمضي مايتين وثلاثين سنة من عمر آدم عليه السلام وعاش تسعماية سنة واثنتي عشرة سنة [5] .
واختلف في مكان قبره قيل: إنه دفن في قبر أبيه آدم عليه السلام وقيل:
(1) طبقات ابن سعد 1/ 36، المعارف 10، تاريخ الطبري 1/ 152، تاريخ ابن الأثير 1/ 26، البداية والنهاية 1/ 99، عرائس المجالس 41، قصص الأنبياء لابن كثير 56، نهاية الأرب 13/ 35، الأنس الجليل 1/ 19، ومرآة الزمان 1/ 223.
(2) في (أ) : وهو وصي آدم، والخبر في محاضرة الأوائل 15.
(3) في (ب) و (ج) : وعلموه ألسنتهم.
والخبر في مرآة الزمان 1/ 223.
(4) تاريخ الطبري 1/ 162.
(5) في (أ) : واثنتي عشر. وفي (ب) : واثني عشر.