فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1031

(2) أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ [1] .

وهو كتابنا الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه، وضعه مؤلفه بعد أن نضجت ثقافته باطلاعه على جمهرة واسعة من أمهات الثقافة العربية، ويتضح ذلك من القائمة الطويلة من الموضوعات التي عرضها، والمصادر المتنوعة التي اعتمدها في كتابة تاريخه، الذي يستهله ببداية الكون وينتهي به إلى العام 1008هـ [2] ، أي قبل وفاته بإحدى عشرة سنة.

ج مصادره في كتاب «الأخبار»

اقتصرت مصادر القرماني في كتاب «الأخبار» على نوعين هما:

(1) المشاهدة والمعاصرة:

ويظهر ذلك جليا في الفترة التي عاشها المؤلف وخبر أحداثها، وكان فيها شاهد عيان فعند ترجمته لشريف مكة أبي نمي بن بركات بن قتادة، يدكر أنه التقاه عام 978هـ، خلال أدائه مناسك الحج، ويقول: «وقد رأيته بمنى سنة ثمان وسبعون، وهو محرم» [3] ، وكذلك الأمر عند كلامه عن الاضطرابات التي وقعت في القسطنطنية في 23ربيع الآخر عام 1001هـ، حين ثارت العساكر العثمانية بسبب تأخر رواتبهم وأعطياتهم، فيقول: «وكنت إذ ذاك هناك» [4] .

كما تبدو معاصرة المؤرخ للأحداث من خلال استعماله التعابير الدالة على ذلك، والتي يكثر من استعمالها، نحو قوله: «وهو الآن حي في الجبل» [5] ، «وهو

(1) يقول حاجي خليفة (1/ 26) : إن هذا الكتاب هو ملخص لتاريخ الجنابي، وإن القرماني زاد فيه أشياء مع اخلال في كثير من الدول.

(2) وردت هذه الملاحظة في ذيل النسخ الثلاث التي بين أيدينا. راجع: القرماني: 4/ 512. مع الإشارة هنا إلى أن كتاب الأخبار قد تضمن حوادث استمرت حتى عام 1018هـ، أيام السلطان أحمد الأول العثماني، ولعل ذلك من عمل النساخ.

(3) القرماني 2/ 347.

(4) المصدر نفسه 3/ 78.

(5) المصدر نفسه: 3/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت