البحر:
وافر تام تَلفَّتَ في مَنازِل آلِ مَيٍّ … فلمْ يرَ يا سليمى من يجبُّ
فلم يرقأ له إذ ذاك طرف … ولم يصبر له إذ ذاك قلب
وتحتَ ضلوعِه للوجْدِ نار … تَشُبّ من الشجون وليس تخبو
يلامُ على الهوى من غير علمٍ … وهلْ يصغي إلى اللّوام صبُّ ؟
وأطلال بميثاء دروسًا … سَقَتْ أطلالها سحب وسحب
تذكّرني بما فيها التّصابي … وعَيشًا كلُّه لهو ولعب
وغزلانًا لها في القلب مرعىً … ومن عبرات هذا الطرف شرب
ويجمَعُنا ومَن نهواه شملٌ … بحَيثُ يضمُّنا والحيّ شِعب
وحيث الشّيحُ ينفحُ والخزامى … وحيث البانُ لدن القدّ رطب
إلى أرواحها ترتاح روحي … وألقى بالأحِبَّة ما أُحِبُ