البحر:
وافر تام بِرُوحِكِ يا سُلَيمى ما لِقلبي … لَهُ في كلِّ آوِنَةٍ خُفُوقُ
ولا سيما إذا هبَّت شمالٌ … به أو أوْمَضت منه البروق
أَمِنْكِ الوَجْدُ قَيَّدني بقَيْدٍ … فَرُحْتُ ودمع أجفاني طليق
نهضتُ بعبءِ حبّك يا سليمى … وإنْ حَمَّلْتِني ما لا أطيق
ويملكني هواكِ وكلُّ حرٍّ … لمن يهواه يا سَلمى رقيق
وأعجبُ ما أرى أنّي غريقٌ … بدمع منه في قلبي حريق
وما فرّقتُ شمل الدمع إلاّ … غداةَ البين إذ ظعن الفريق
أُريقُ دَمَ العيون غداةَ سارت … ركائبهم وأيُّ دمٍ أُريق
فَهلَ طيفٌ يلمُّ بنا طروقًا … فَيَمْرَحُ عندنا الطيْف الطروق
وهل نزل الحيا بالويل ليلًا … بها واعشوشب الروض الأنيق