وأَحْيَيْتَ سمَه من بعد موتٍ … وكان يعدُّ من أهل القبور
فعاد لما نُهي عنه وأمسى … على تلك السفاهة والفجور
يظنٌّ لجهله من غير علمٍ … بأنَّك غيرُ مطلعٍ خبير
ولم يتحمَّل الإكرام حتى … رماه لؤمه في قعرِ بير
يطيش إذا التقيتَّ إليه طيشًا … ولا ربَّ الخورنق والسدير
فلو طالت يداه عليك يومًا … أراك الحتفَ ذو الباع القصير
وإنَّ سَماعَك الأَخبارَ عَنه … وإنْ كثرتْ قليلٌ من كثير
وكدَّرَ كلَّ من يهواك منّا … وكنّا قبلُ كالماءِ النمير
ولا ترضى الحميرُ به إذا ما … نسبناه إلى جنس الحمير
أَزَلْتَ وجودَه فغنِمتَ أجرًا … كأعظم ما يكون من الأجور