البحر:
طويل خَليليَّ في قلبي من الوَجْد جَذْوَةٌ … تأجَّجُ من شَوقٍ شديدٍ إليكما
يعاني فؤادي ما يعاني من الجوى … وما هو إلاَّ منكما وعليكما
وقد كادَ هذا القلب يضرب ناره … ويوشك قلبُ الصَّبِّ أنْ يتضرّما
ولي أَعينٌ غرقى ولكنْ بمائها … تساقط منها الدمع فذًّا وتوأما
وأعذرُ أجفاني على فيض أدمعي … ولو أَنّها فاضَتْ لفقدكما دما
وأدعو لها بالغمض وهو بمعزل … لعلّ خيالًا يطرق العين منكما
تناءيتما عن وامقٍ فيكما شجٍ … فأَنْجَدْتُما يا صاحبيَّ وأَتْهَما
فهل تريا بينًا رمينا بسهمه … درى أيّ قلب قد رماه وما رمى
وها أنا حتى تنقضي مدة النوى … أعلّل قلبي في عسى ولربّما
لذكركما أُصغي إذا ما ذُكِرْتُما … وأَذكرُ عَهدًا منكما قد تقدّما