لِمَن أنظِمُ الشعر الذي دَقَّ لفظه … ورقَّ أساليبًا وراق معانيا
وما كان يحلو لي القريض ونظمه … إذا لم يكن في ذكره الشعر حاليا
وأقسمُ لو لامستُ قبرك فالغنى … وحقّك مرجوُّ الحصول به ليا
أَخَذْتَ المزايا والمكارم كلّها … جميعًا فما أبْقَيْتَ للناس باقيا
… مَضَيْتَ ولم يُعْقِبْ لك الدهر ثانيا
يُراعُ بك الخطبُ المهولُ وتُنتَضى … على حادث الأيام عضبًا يمانيًا
وكم نعمة أوليتها وحسرة … غَدَوْتُ بها من لوعة البين شاكيا
إذا نَثَرتْ عيني عليك دموعَها … نظمتُ لأحزاني عليك القوافيا
وقد كنتُ أشتاق المدائِحَ قبلَها … وبعدك لا أشتاق إلاّ المراثيا