لقد زالت الشُّمُّ الرواسي فلم نبلْ … إذا زلزلتْ بعدَ الجبال الرواسيا
سُقِيتَ الغوادي طالما قد سَقَيْتَني … فما تُدْرَكُ الآمالُ إلاّ أمانيا
وحيّاك منهلٌّ من المزن رائحًا … وحيَّاك منهلٌّ من المزن غاديا
ترحَّات عنا لا ملالًا ولا قلىً … وهل يعرف السلوانُ بعدك ساليا
وحال الثرى بيني وبينك بالردى … فما تدركُ الآمالُ إلاّ ما أمانيا
كأَنَّك لم تُولِ ولم تُنِل … جزيلًا ولم تطلق من الأسر عانيا
عزاءً بني عبد الغنيّ فإنّكم … فقدتم به ظلًا على الخلق ضافيا
ودِرعًا حصينًا يعلَمُ الله أنَّه … مدى الدهر لم يبرح من الدهر واقيا
بنى لكم المجد الأثيلَ الذي بنى … ولا تهدمُ الأيام ما كان بانيا
إذا بزغتْ منه نجومُ مناقبٍ … أباهي بساريها النجوم السوارايا