فلا تمنعاني وقفةً أنَا سائل … بها الدارَ عن حيّ نأى أين يممَّا
وَقَفْنا عليها يا هذيم وكلّنا … حريصٌ على الأطلال أنْ تتكلما
نعالج فيها لوعةً بحشاشةٍ … على الرسم منّا نمزج الدمع بالدما
فلم نرتحل يومًا لنسقي معاهدًا … من الدار في سلع وفي الدار من ظما
بعبرة مشتاق إذا لم تجد لها … من الدمع ما يروي اتلديار بكت دما
أحِبّاءَنا شَطَّتْ بهم شطط النوى … فأتبعتهم منّي فؤادًا متّيما
هبوا لعيوني أنْ يحلَّ بها الكرى … وإنْ كان نومُ العاشقين محرّما
أَلا رُبَّ طَيْف زَارَ ممَن احِبُّه … وما زار إلاّ من سليمى وسلَّما
سرى من زرود منعمًا بوصاله … وما كان إلاّ في الحقيقة منعما
فأرَّقني والليلُ يسحبُ ذيله … وفارق صبًّا لا يزال متيما