البحر:
طويل تَذَكَّرَ عَهدًا بالحمى قَد تَقَدَّما … فأجرى عليه الدَّمعَ فردًا وتوأما
ولاسيما إذ شاهد الربع لم يدع … له أهله إلاّ تلالًا وأرسما
وآثار ما أبقى الخليط بعهده … ونؤيًا كمعوجِ السّوار مهدَّما
منازل كانت للبدور منازلًا … وإنْ شئتَ قل كانت محاريب للدمى
لهونا بها والعيش إذ ذاك ناعم … فلّله عيشٌ ما ألذَّ وأنعما
زمان مضى في طاعة الحب وانقضى … وصلنا به الّلذات حتّى تصرَّما
خَليليَّ عُوجا بي على الدار إنّني … أشدُّ بلاءًا بالمنازل منكما
خليليَّ هذا الحبّ ما تعرفانه … خَليليَّ لو شاهدْتُما لعرفتما
خَليليَّ رِفقًا بي فقد ضرّني الهوى … ألمْ موجعَ القلب مؤلما
ونمَّتْ على وجدي دموعٌ أرقتها … ولم يبق هذا الدمع سرًّا مكتما