بدورٌ أشرفتْ أرجاؤها … لقيتْ بعد تلاقينا أفولا
أرسلُ الطرفَ فما لي لا أرى … ناظرًا أحوى ولا خدًّا أسيلا
قد ذكرنا عهدَكم من بعدكم … فتحرَّقنا بكاءً وعويلا
شدَّ ما لاقيتُ من هِجرانكم … يوم أزمعتم عن الحيِّ رحيلا
واعتقلتم من قدود سمرًا … واتخذتم حدقَ الغيد نصولا
أَيُّ ذكرى قد ذكرناكم بها … وكذا فليذكرِ الخلُّ الخليلا
تورثُ القلب التهابًا والحشا … حرقًا والدمع مجرىً ومسيلا
فسقى أطلالَكُم من عَبْرَةٍ … لم نكن نبعثها إلاّ سيولا
مغرمٌ في قبضةِ الوجد شجٍ … لا يرى يومًا إلى الصَّبر سبيلا
وَثَنَتْه عَن مَلامٍ فيكم … طاعةُ الحبِّ التي تعصي العذولا