يوم حان النوى فسالت دموع … لم أَخَلْها إلاّ نسجام ركام
وتلظَّت حشاشة اوْقَدوها … آل ميٍّ من بينهم بضرام
كلّما نسّمت رياح صباها … قلت يا ريح بلِّغيها سرمي
سقيت دارهم أحبَّةَ قلبي … من دموعي بمثل صوب الغمام
إنَّ أيامنا على القرب منهم … صدعتْ بالفراق بعد التئام
ذمّةٌ قد وفيتُ فيها لديهم … وعلى الحرِّ أنْ يفي بالذمام
لو تراني من بعدهم وادّكاري … ماضيات العصور والعوام
أتلهّى تعلُّلًا بالأماني … بنثار أقول أو بنظام
فإذا قلتُ في الكرام قصيدًا … ذقتُ فيها حلاوة الإنسجام
زان شعري وزان نظمي ونثري … صِدقُ مدحي للسادة الأعلام