يقول نائله الوافي لوافده … قد فار جالب آمالي بما جلبا
أكرمْ بسيّد قومٍ لا يزال له … مكارمٌ تركت ما حاز منتهبا
نَوْءُ السحائب منهلٌ على يَده … فلا فقدنا به الأنواء والسحبا
الكاسب الحمد في جود وبذل ندىً … يرى لكلّ امرئٍ في الدهر ما كسبا
نهزُّ غُصنًا رطيبًا كلّ آونة … يساقط الذهب الإبريز لا الرطبا
فما وجَدْتُ إلى أيامة سببًا … إلاّ وجدتُ إلى نيل الغنى سببا
وحبذا القرم في أيام دولته … حَلَبْتُ ضرع مرام قط ما حُلبا
بمثله كانت الأيام توعدنا … فحان ميعاد ذاك الوعد واقتربا
حتى أجابته إذ نادى مآربه … بمنصب لو دعاه غيره لأبى
موقفٌ للمعالي ما ابتغى طلبًا … إلاّ وأدرك بالتوفيق ما طلبا