ف بكِ عَنّي عَهْدَ الصّبا أو تباكَ … لبكائي والصبُّ بالدمع أولى
أينَ ذاك الهوى وكيف تقضّى … كان خمرًا فما له صار خلاّ
صاحبي هذه المطيُّ الّتي … سارت عشاءً تجوبُ وعرًا وسهلا
زادَها الوجْدُ غُلَّةً والنوى وَجْ … وجدًا وفرقةُ الشَّملِ غلاّ
تَتَلَظّى كأنَّها في حَشاها … جمراتٌ تذوبُ منها وتصلى
وغدتْ بعدَ طيّها الأرض طيًا … آكلاتٍ أخفافها البيدُ أكلا
أرتاها تبغي النَّدى من عليٍّ … فَنَداه لم يُبْقِ في النفس سؤلا
ساد أقرانه وكان غلاما … ثم سادَ الجميعَ إذ صار كهلا
وانتضته يدُ العلى مشرفيًّا … صَقَلَتْه قَينُ السِيادة صقلا
فأراعَ الزمانَ منه جمالٌ … وجلا كلَّ غيهب إذ تجلّى