زمنَ الشبيبة مُذْ فَقَدْتُك لم أجِدْ … لِلّهو عندي والهوى بمكان
فارقتُ مذ فارقتُ عَصْرَكَ أوجهًا … طلعتْ علينا كالبدور حسانِ
تسطو على العشّاق من لحظاتها … بصوارمٍ مشحوذة وسِنان
وصحوتُ من شكر الشباب وغيهِ … وأرحتُ من قد لامني ولحاني
وعرفتُ إذ حلَّ المشيبُ بعارضي … أنَّ الهوى سببٌ لكلّ هوان
كانَ النسيبُ شقيقَ روحي والهوى … في مهجتي وقراره بجناني
فهجرته هجرَ الخليلِ خليله … من بعدِ ما قد حلَّني وجفائي
وأَخَذْتُ أُنْشِدُ في الثناء قصائدي … بالسيّد السَنَد العظِيم الشان
قَلَّدْتُه غُرَرَ الثناء قلائدًا … ما لم تكَنْ لقلائد العقيان
أشفي الصُّدورَ بمدحه ، ومديحه … كالماء ينقعُ غلَّة الظمآن