بكلّ قصيدٍ يحسُد العقد نظمها … تفنَّنَ فيها المادحون تفنّنا
بروحي من لا زال منذُ عَرَفْتُه … إذا ما أساءَ الدهرُ بالحرّ أحسنا
نبا لا نبا عنّي بجانب ودّه … ومن لي به لو كان بالوَرْدِ قد دنا
وبي فيه من حُرِّ الكلام وجَزله … مقالٌ من العتبى وعتبٌ تضمَّنا
إذا برزت لي حجة في عتابه … أعادت فصيح النطق بالصدق ألكنا
أبا مصطفى إني وانْ كنتأخرسًا … فما زال كلّي في ثنائك أسنا
أبا مصطفى أمّا رضاك فمُنْيَتي … ومن عَجَبٍ فيك المنيَّة والمنى
إذا كان عزّي من لدنك ورفعتي … فلا ترتضِ لي موطن الذل موطنا
ألستُ امرأً أنزلتُ فيك مقاصدي … بمنزلة تستوجب الحمد والثنا
وشكرانُ ما أوليتنيه من النّدى … لمتخذِ المعروف في البرّ ديدنا