وقد نزغَ الشَّيطان إذ ذاك بينهم … إذ الناس فوضى لا تدين لواحد
فأَرْشَدْتَهم للخير حتّى تركتَهم … يقولون إنَّ الرُّشْدٍ فعل بن راشد
عَفَوْتَ بها عمّا جنى ذو قرابة … رماك بسهم القطع رمي الأباعد
ورحت وما في صدرك الحقد كامن … على حاقد جهلًا عليك وواجد
وقلت لمن يطوي على المكر كشحه … دع الزيف لا تنفقه في سوق ناقد
وما ساد في قوم حقودٍ عليهم … ولا حيزت النعماءُ يومًا لحاسد
فأسهرتَ عين الخط والخط ساهر … وما أَنْتَ عن ثار العدوّ براقد
أخو الحزم من يخشى شماتة كاشحٍ … ولا زال مشحوذًا غرار الحدائد
ولا يطأ الأَرضَ الفسيحة بقعةً … إذا اتصلت فيها حبال المكائد
لك الله منصورٌ لك الله ناصرٌ … وحسبك من حزب معين مساعد