وقلّمتَ أظفارَ الطغاة وسُسْتَهم … بأَبيضَ حاد الزيغ عن كل حاسد
ولولاك ظلَّت في المجرَّة أهلُها … تُناشُ بأيدي اللوى قلبُ الأوابد
أَعدْتَ لنا أيامَ فهدٍ وبندرٍ … ومن قلبها أيّام عيسى وماجد
وأضحكتَ سنَّ المجد بعد بكائه … طويلًا على أجداث تلك الأماجد
ومنْ بعدِ ما كانت أمورٌ وأقلعتْ … تَذوبُ لها إذ ذاك صمُّ الجلامد
إذا ذَكَرَتْ ثار الغرام وهيَّجَتْ … كوامَن نيرانِ القلوبِ الخوامد
وهلْ يُفْلحُ القومُ الذين تسُوسُهم … بنو الجهل في عار من الحلم فاقد
وما كلّ مَن ساس الرعيَّة ساسَها … ولا كلّ من قاد الجيوش بقائد
تولَّيتها والطعنُ بالطعن يلتقي … وأخذ المنايا واحدًا بعد واحد
فما بين مقتول وما بين قاتل … وما بين مطرودٍ وما بين طارد