تبسّم ثغر الأقحوان لحسنه … وأينعَ للنوّار حدٌّ مورّد
وصفَّقتِ الأوراق من طربٍ به … وراح لها بانُ النّقا يتأوَّد
وقد لَبِسَتْ فيه الرياض ملابسًا … مُدَنَّرة منها لجين وعسجد
تعطّر من هذا الربيع نسائمًا … عليهنَّ أنفاسُ المصيف توقَّدُ
سقاها الحيا المنهلّ حتى كأنّه … لئالىء في أسلاكها تتنضد
بمثقلة بالودق خلَّت بروقها … لوامع نيران تشب وتخمد
يريني ندى عبد الغني قطارها … على الكبد الحرّى ألذّ وأبرد
من القوم في مضمار كُلِّ أَبِيَّة … أغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
إذا ما هززناه هززنا مهنَّدًا … وهيهات منه المشرفيُّ المهند
وإذ أبعد التشبيه منه فأنَّه … على نائبات الدهر سيف مجرد