وإنَّ الذي يختار للحرب غيركم … وقد ظنَّ أنْ يُغنيه عنكم توهما
كمن راح يختار الضلال على الهدى … وعوِّض عن عين البصيرة بالعمى
ومن قال تعليلًا لعلّ وربّما … فماذا عسى تغني لعلّ وربما
عليكم إذا طاش الرجال سكينة … تزلزلُ رضوى أو تبيد يلملما
ولما لَقِيتُم من أَرعدْتُم لقاءَه … رَمَيْتُم به الأَهوال أبْعَدَ مُرتمى
صبرتم لها صبر الكرام ضراغمًا … وأقتحمتموها المرهفات تقحمّا
وأوردتموها شرعةَ الموت منهلًا … تذيقُهمُ طعْم المنيّة علقما
وما خاب راجيكم ليومٍ عصبصبٍ … يريه الردى يومًا من الروع أيوما
وجرّدَكم لِلضَّرب سيفًا مهنّدًا … وهزّكم للطعنِ رمحًا مقوّما
ومن ظنَّ أنَّ العزَّ في غير بأسكم … وهى عزُّه في زعمه وتندّما