تحفّ به من أهلِ نجدٍ عصابة … يرون المنايا لا أبًا لك مغنما
رماهم بعين العزِّ شيخٌ مقدَّمٌ … عليهمْ وما ختاروه إلاّ مقدّما
بصيرٌ بتدبير الأمور وعارف … عليمٌ فما يحتاج أنْ يتَعَلّما
أأبناءُ نجدٍ أَنْتُم جمرة الوغى … إذا اضطرمت نار الحروب تضرُّما
وفي العام ما شيدَّتُموها مبانيًا … من المجد يأبى الله أنْ تَتَهدَّما
وما هي إلاَّ وقعةٌ طار صيتها … وأَنْجَدَ في شرق البلاد وأَتْهما
رَفَعْتُم بها شأن المنيب وخضتُمُ … مع النقع بحرًا بالصناديد قد طمى
غداةَ دعاكم أمرهُ فأجبتمُ … على الفور منكم طاعةً وتكرّما
وجرَّدكم فيها لعمري صوارمًا … إذا وصلتْ جمع العدو تصرّما
ومن لم يجردّ سيوفًا على العدى … نبا سيفه في كفّه وتثلّما