البحر:
وافر تام أمرَّ بها مع الأرواح رندُ … فَشَوَّقها إلى الأَطلال وَجْدُ
أمْ دَّكَرَتْ أحبَّتُها بسلع … فهيَّيجها بذات الأثلِ عهد
أراها لا تُفيقُ جوىً ووجدًا … وشبَّ بقلبها للشوق وقد
حدا فيها الهوى لديار ميٍّ … فثمَّ مسيرها في البيد وخد
وتيَّمها صبا نجدٍ غرامًا … فما فَعَلَتْ بها سَلْعٌ ونجد
ولي كدموعها عبراتُ جفنٍ … لها في وجنتي عكس وطرد
بُودِّي أنْ تعيدا لي حديثًا … بأحبابٍ لهم في القلب ودّ
لهم منّي غرامٌ مستزادٌ … ولي منهم منافرةٌ وصدّ
ضللتُ عن التصبُّر في هواهم … وعندي أنَّهُ هديٌ ورشد
فأخلقَ حبُّهم ثوبَ اصطباري … وثوبُ الوجد فيهم يستجدُّ