وأرغَبُ عن سواك بكل حالٍ … وأطْمَعُ في أياديك الرغاب
ولم تبرح مدى الأيام تدعى … لكشف الضر أو دفع المصاب
أصاب بما حباك به مشيرٌ … مشيرٌ بالحقيقة والصواب
وولاّك العمارة إذ تولى … أمورَ الحكم بالبأس المهاب
فقمت مقامه بالعدل فيها … وقد عمرتها بعد الخراب
وذلَّلتَ الصّعاب وأنتَ أحرى … وموصوف بتذليل الصعاب
فلا يحزنك أقوال الأعادي … فما جَزِعَتْ أسُودٌ من كلاب
لقد حلَّقتَ في جوّ المعالي … فكنتَ اليومَ أمنعَ من عقاب
عَلَوْتَ بقَدْرِك العالي عليهم … كما تعلو الجبال على الرّوابي
وما ضاهاك من قاصٍ ودانٍ … بعدل الحكم أو فصل الخطاب