البحر:
طاف الخيال منك علينا منك هنادا … وهنا فاورثنا هما وتسهادا
أني اهتديت لركب بين أودية … لم تستدلي ولم تستحقي زادا
يا أحسن الناس من قرن إلى قدم … هام الفؤاد بكم بل طار أوكادا
ما هبت الريح لي من نحو أرضكم … ألا تحير ماء العين أوجادا
سائل قريشا بها إن كنت ذا عمه … ما كان اثبتها في الدين أوتادا
من كان أقدمها سلما وأكثرها … علما وأطهرها أهلا وأولادا
من وحد الله إذ كانت مكذبة … تدعو مع الله أوثانا وأندادا
من كان يقدم في الهيجاء إن انكلوا … عنها وإن بخلوا في أزمة جادا
من كان أعدلها حكما وأقسطها … فتيا وأصدقها وعدا وإيعادا
إذا أتى معشرا يوما أنامهم … أنامة الريح في تدميرها عادا