البحر:
تَذَكَّرَ أيامَه الخالِية … فما رَقَأَت عَبرةٌ جَاريه
أقولُ لمُعتَكِرِ الطُّرَّتَيْنِ … مِنَ الغَيثِ مُلتَهِبِ الحاشِيه
على الرَّبَضِ المُرتَدِي بالرِّياضِ … سِجالُك والبِيعةِ الدَّانيه
على طَلعةِ الجَدِّ نَغنَى بِها … عن الصُّبحِ في اللَّيلةِ الدَّاجِيه
و حَسناءَ لمَّا يَشِن حُسنَها … تَقادمُ أعوامِها الماضيه
و مأهولةٍ من تَماثِيلِها … إذا هي يومًا غدَت خَاليه
و ما منحَ الشمسَ شَمَّاسُها … و ما خَبَأَ القَسُّ في الخابيه
فسَقيًا لملعبِ غِزلانِها … و أَعظُمِ رُهبانِها البَاليه
و ساحرةِ الطَّرفِ مَطبوعةٍ … على الظَّرفِ مُقسِمةٍ شَافيه
و نقشِ عَبِيرٍ على وَجنةٍ … كما نُقِشَ الوَردُ بالغاليه