و أمواهٌ لو انَّ التُّربَ يَشكو … مجَاورةَ الأَذى يومًا شَكاها
فلو غُسِلَت بماءِ المُزنِ مِنهم … و ماءِ البَحرِ لم يَطْهُرْ ثَراها
يَحِنُّ الطائرُ المُوفِي علَيها … و تُوسِعُ كلُّ ماشيةٍ خُطاها
سلامُ اللّهِ منكَ على رِباعٍ … نَأَتْ أحبابُهاو دنَت عِداها
و طيِّبَةِ النَسيم عدَتْ علَينا … جنائبُهاو عَادَتْنا صَبَاها
و كافوريَّةِ البُنيانِ تُثني … على من خَطَّهاأو مَن بنَاها
مُحَلِّقةٍ يكِلُّ الطَّرفُ عَنها … إذا ما الطَّرفُ حاولَ مُنتهَاها
تُضيءُ إذا الدُّجَى اشتملَت علَيها … فتَحسِبُها مُؤَلَّقَةً دُجاها
بَعَثْتُ الطَّرفَ مُشتاقًا إليها … فكادَ يَرُدُّهُ عُنها سَناها
وَ حَبَّبَها إليَّو إن تَوَلَّت … مآربُ بَلَّغتْ نفسي مُناها