مَيْساءُ طَيِّبَةُ الأنفاسِ ضاحكةٌ … تكادُ تهتزُّ عُجْبًا من نَواحِيها
تَشُقُّ دِجلةُ أَنوارَ الرِّياضِ بها … مثلَ الصَّفيحةِ مَصقولًا حَواشِيها
لا أَملِكُ الصَّبرَ عنها إن نَأَيتُ ولَو … عُوِّضتُ من ظِلِّها الدُنيا بِما فِيها
مَحَلُّ قَومٍ ينوبُالدَّهرَجُودُهُمُ … عَنِ السَّحائبِ إن ضَنَّت هَوامِيها
و دَوحةٌ بفروعِ الأزدِ باسقةٌ … يَفنَى الزمانُو لا تَفنَى مَساعِيها
ما نابتِ المجدَ والعلياءَ نائبةٌ … إلاّ وَ جُودُ بني فَهدٍ تُحلِّيها
إنَّ المكارمَ أخلاقٌ تَسَرْبَلَها … أبو الفوارسِ فاختَالَتْ به تِيها
مَواهبٌ كُلَّما راحَت رَوائحُها … من راحَتَيه غَدَت تَهمي غَوادِيها
و هِمَّةٌ لاتزالُ الدَّهرَجاريةً … معَ الكواكبِ في أَعلى مَجارِيها
و عَزمةٌ يَنطوِي اللَّيلُ البَهيمُ بها … كأنَّما الصُّبح جُزْءٌ من تَلالِيها