البحر:
بَلاني الحبُّ فيكَ بما بَلاني … فشاني أن تَفيضَ غُروبُ شاني
أَبِيتُ اللَّيلَ مُرتَفِقًا أُناجي … بصِدقِ الوَجْدِ كاذبةَ الأماني
فتَشهَدُ لي على الأَرَقِ الثُّرَيَّا … و يَعْلمُ ما أُجِنُّ الفَرقدانِ
إذا دَنَتِ الخِيامُ بهِمْفأهلًا … بذاكَ الخِيمِ والخِيَمِ الدَّواني
فبينَ سُجوفِها أقمارُ تَمٍّ … و بينَ عِمادِها أغصانُ بانِ
و مُذهَبَةِ الخُدودِ بجُلَّنارِ … مُفَضَّضَةِ الثُّغورِ بأُقحوانِ
سَقانا اللّهُ من رَيَّاكِ رَيًّا … و حَيَّانا بأوجُهِكِ الحِسانِ
ستُصرِفُ طاعتي عن مَنْ نَهاني … دموعٌ فيكَ تَلْحى من لَحاني
و لم أجهَلْ نصيحتَهو لكنْ … جنونُ الحُبِّ أحلى في جِناني
فيا وَلَعَ العواذلِ خَلِّ عنّي ؛ … و يا كَفَّ الغَرامِ خُذي عِناني