خَطْبٌ وَ هَي عَرْشُ غسَّانٍ بهو غدَتْ … تيجانُ حِمْيَرَ من واهٍ ومُنْصَرِمِ
أَعَلَّ دِجلَةَفانحَطَّتْ غَوارِبُها … و اصفرَّ من جانِبَيْها مُورِقُ السَّلَمِ
أَبْنَاءَ فَهْدٍ تَولَّى العِزُّ بعدَكُمُ … فما أرى خائفًا يأوي إلى عِصَمِ
أَعْزِزْ عليَّ بأن راحَت ديارُكُمُ … مَثوَى الهُمومِو كانَتْ مَسرَحَ الهِمَمِ
كم في قبورِكُمُ من عارِضٍ هَطِلٍ … و صارِمٍ فَلَّ حَدَّ الصَّارِمِ الخَذِمِ
و من غَطارِفَةٍ شُمٍّ أنوفُهُمُ … يَلقَوْنَ قبلَ الشِّفاهِ الماءَ بالشَّمَمِ
أَكُلَّ يَوْمٍ له ثاوٍ يُقالُ له … و قد تباعَدَلا تَبعَدْ ولا تَرِمِ
و مُلحَدٌ ساخَ في أحشائِهِ عَلَمٌ … من المَكارمِبل نارٌ على عَلَمِ
قبرٌ له من عيونِ المُزْنِ صَوبُ حيًا … و من عُيونِ بني الآمالِ صَوبُ دَمِ
يجري النَّسيمُ على أرجاءِ تُربتِهِ … تَحيَّةً لَطُفَتْ من بارىء ِ النَّسَمِ