البحر:
ها إنَّها خُطَطُ العَلياءِ والكَرَمِ … و أينَ سَافِرَةُ الأَخلاقِ والشِّيَمِ
رِباعُ مَجدٍ بها من أهلِها عَبَقٌ … مُخَبِّرٌ عن فِراقٍ منهمُ أَممِ
آثارُ واضِحَةِ الآثارِ تُذْكِرُنا … عَوائِدَ الدَّهْرِ في عادٍ وفي إِرَمِ
إذا تأمَّلَها الزَّورُ المُلِمُّ ثَوى … يَحُطُّ بالدَّمْعِ أثقالًا منَ الأَلمِ
عَهْدي بهاو الليالي الغِيدُ تابعةٌ … أيامَها البيضَ بينَ الخَفضِ والنِّعَمِ
إذِ الزَّمانُ بها جَذلانُ مُبتَسِمٌ … مُتوَّجٌ بِعُلًى جَذلانَ مُبتَسِمِ
أيامَ تَلحَظُها الأيامُ خاشِعَةً … لَحْظَ الحَجيجِ حَرامَ الصَّيدِ في الحَرَمِ
و الوِرْدُ نوعانِ من عَفْوٍ ومن نِعَمٍ … و الوَفدُ ضَربانِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
أينَ الشَّمائِلُ يرتاحُ الثَّناءُ لها … والسُّوقُ تَنفُقُ فيها حِلْيَةُ الكَلِم
للّهِأيُّ حُسامٍ فَلَّ مَضْرِبُه … مَضارِبَ المُرهَفَيْنِالسَّيفِ والقَلَمِ