البحر:
إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه … فَلَه من الدَّمْعِ المَصونِ سِجامُه
لا غَرْوَ إنْ غَرِيَ العَذولُ بِلَوْمِه … طالَتْ صَبابَتُهُفطالَ مَلامُه
ما هاجَ عَهْدَ الشَّوقِ إلا مَعْهَدٌ … رامَتْ بقلبي في الهَوى آرامُه
و أَنا الفِداءُ لمَنْ أصابَ مَقاتِلي … باللَّحظِ مِنْ خِلَلِ السُّجوفِ سِهامُه
أبدَى لنا البدرَ المُبِينَ جَمالُه … و شَمائِلَ الغُصْنِ الرَّطيبِ قوامُه
أَسْيَانُ يَكسِرُ للسَّلامِ جُفونَه … و لو استطاعَ شَفَى الغَليلَ سَلامُه
إنِّي وإن عَرَمَ الزَّمانُ لَعائِذٌ … بالصَّبْرِ ما استولَى عليَّ عُرامُه
مُستَصْحِبًا عَزْمًا مُضيئًا في الدُّجى … تجري بفَاجِعَةِ النَّوى أحكامُه
أَجْني بِهِ ثَمَرَ القَريضِفأَصْطَفي … منه الذي يُعيي سِوايَ مَرامُه
فزِمامُ أبكارِ القَصائدِ في يَدي … و المجدُ في كَفِّ الأميرِ زِمامُه