البحر:
ليالينا بأحياءِ الغَمِيمِ … سُقيتِ ذِهابَ مُذهَبةِ الغُيومِ
مضتْ بكِ رأفةُ الأيامِ فينا … و غفلةُ ذلك الزمنِ الحَليمِ
و غُرَّةُ مُخطَفِ الكَشحينِ يرمي … فؤادَ مُحبِّه عن طَرْفِ رِيمِ
و كنَّا منكِ في جَنَّاتِ عيشٍ … وَفَت حُسنًا بجناتِ النَّعيمِ
رياضُ محاسنٍ وسنا شموسٍ … و طِلُّ دساكرٍ وجَنى كُرومِ
و أجفانٌ إذا لحظَت جُسومًا … خَلعنَ سَقامَهن على الجُسومِ
و بينَ ملاعبِ الدَّيْرَيْنِ مَغنًى … غَنِيتُ به ودارُ أخٍ حَميمِ
يبيتُ البرقُ يُذكِرُني خِيامًا … ضُرِبنَ بها على كَرَمٍ وخِيمِ
و ساجيةَ الظِّلالِ مُقرِّطاتٍ … ظُروفَ الراحِ مِن زَنجٍ ورُومِ
و هل يشتاقُ ظِلَّ الكَرْمِ عافٍ … ثَنى عِطْفَيه في ظلِّ الكريمِ