كأنَّ شَمالًا صافَحَتْ صَفْوَ مائِها … و ليسَ إليه للشَّمالِ سَبيلُ
ترى أسمحَ الفِتيانِ يَطلُبُ نَيْلَها … على أنَّه طَلْقُ اليدَيْنِ مُنِيلُ
إذا لم يَكُنْ للماءِ ظِلٌّ يَكُنُّه … فَسِربالُها ظِلٌّ عليه ظَليلُ
و قد حَجَبَ الجُدرانَ عن كلِّ ناظِرِ … منَ الريْطِ مَبلولٌ صَباه بَلِيلُ
حِجابٌ من الكَتَّانِ رَقَّ هَواؤُه … كأنَّ هَجيرَ اليَومِ فيه أصيلُ
يُرَشُّ بماءِ الوَرْدِحتى ترى له … دُموعًا على ما اخضلَّ منه تجولُ
فإنْ أنتَ لم تُدْرِكْ ثِقاتَكَ عاجِلًا … طلعْتَ عليهم والعُقولُ أُفولُ