البحر:
لا تعرِفُ العَدْلَو هو مُعتَدِلُ … فمِثلُهُ في فِعالِه مَثَلُ
أسكَرَني سُكْرُ مُقلَتَيْهِفما … دامَ ثُماليفإنني ثَمِلُ
مَهْلًا فَحُبِّيهِ ضِلَّةٌ عَرَضَتْ … يَضَلُّ فيه المَلامُ والعَذَلُ
لم يَنشُرِ الهجرُ لي هَواجِرَه … حتّى انطوى من وِصالِهِ الأُصُلُ
وَدَّعَني باكيًا و قد ضَحِكَتْ … للبَيْنِ عنه السُّجوفُ والكِلَلُ
و اشتَعَلَتْ نارُ خَدِّه خَجَلًا … فَخِلتُها في القُلوبِ تَشتَعِلُ
ثمَّ انثنَى للعِناقِفامتزَجَت … سَحائبُ الدَّمْعِوَ هْيَ تَنْهَمِلُ
أَذُمُّ فيها النَّوى وأَحمَدُها … لِوَقْفَةٍ تَلتقي بها المُقَلُ
و قَبلُ ما قَبَّلَتْ مَحاسِنُه … وَجْهي وَ وَجْهَ السُّرورِ مُقتَبِلُ
و اللَّيلُ داجٍ كأنَّ نُقبَتَهُ … سِترٌ على الخافِقَيْن مُنسَدِلُ