البحر:
أهجرًا كانَ صَدُّكَ أم مَلالا … و بِرًّا كَان وصلُك أم خَيالا
أكانَ فِراقُك المُشجِي زِيالًا … فآمُلُ منك عَطفًا أم زَوالا
إذا ذُكِرَ العقِيقُ لنا نَثَرنا … عَقِيقَ الدّمعِ سَحًّا وانهمالًا
طُلولٌ كَلمَّا حاوَلْن سَقيًا … سَقَتها العَينُ أدمُعَها سِجالا
تَحِنُّ جِمالُنا صُورًا إليها … فأحسِبها تَرى مِنها جَمالا
و نَسألُ مِن مَعالِمها مُحِيلًا … فنطلُبُ من إجابتِه مَحالا
و كَم خَرَقَ الصِّبا بذوي التَّصابي … إلى خُرسِ الحُجولِ بها الحِجالا
و أطلَقَ من عيونٍ في وجوهٍ … تروحُ لَعقل مُبصِرِها عِقالا
و معتدلٍ إذا أمضَى القَضايا … رأيتَ الحُسن عدلًا واعتدَالا
يميلُ على الظَّلامِ بِكأسِ راحٍ … إذا زَحَمت ظلامَ الليلِ مَالا