البحر:
أَيُّ قَوافٍ يَعِزُّ مُونِقُها … فيَستَرِقَّ القُلوبَ رَيِّقُها
مصونَةٌ و الخُطوبُ تَبذُلُها … أحسَنُها صَنعَةً وأَرشَقُها
و كانَ جُودُ الكِرامِ يُنْبِتُها … فصارَ مَنْعُ اللِّئامِ يُحْرِقُها
سِيروا إلى المَجدِ قبلَ سائرَةٍ … أطلقَ منها السِّباو أطلَقَها
إن أَكسُكُمْ من مدائحي جُنَنًا … فإنَّ لي أسهُمًا تُمَزِّقُها
شَوارِدًا في البِلادِ ما افترَقَتْ … إلاّ رَأَيتَ اللَّبيبَ يَفرُقُها
أمَّا ابنُ فَهْدٍ فقَد وَرَدْتُ له … مَوارِدًا لم يكنْ يُرَنِّقُها
صَنائِعٌ تُنْشىء المحامدَ كالأ … نْوَارِ راحَ الحَياءُ يَفتُقُها
فسَائِلاهُالغَداةَ كيفَ سَلا … عَنِ القَوافيو كان يَعْشَقُها
فكلَّما عارَضَتْه سافِرَةً … أعرضَ عنهاو كان يَرمُقُها