البحر:
لم يُشْفَ بالدَّمْعِ عَليلُ الفِراقْ … إذ شَيَّعَ الظَّعْنَ بِدَمْعٍ مُراقْ
سِيقَتْ لِوَشْكِ البَيْنِ أظعانُهُم … و النَّفْسُ من بينِهِمُ في السِّياقْ
صَبابَةٌ ضاقَ بها صَدْرُه ؛ … و أَدمُعٌ ضاقَتْ بهِنَّ المَآقْ
أما اشتفى الواشونَ من عاشِقٍ … يَلقَى منَ البَيْنِ الذي أنتَ لاقْ
رَمَتْهُ باللَّحْظِ عيونُ العِدا … من قبلِ أن يَحْظَى بطيبِ العِناقْ
فجالَ ماءُ الشَّوقِ في جَفْنِه … و احتَبَسَت أنفاسُه في التَّراقْ
و زائِرٍ أسعَفَني بالمُنى … زُورًا و قد هَوَّمَ حادي الرِّفاقْ
أَعَلَّني شَوْقًا إلى حُسْنِه … إذ زارَ في النَّوْمِ عَلِيلَ اشتياقْ
للهِ ما أَوثَقَ عَهْدَ الهَوى … منهو ما أضعَفَ عِقْدَ النِّطاقْ
يَنْشُرُ لي ذِكْراه نَشْرَ الصَّبا … و بارقٌ لاحَ بأعلى البُراقْ