البحر:
أَمحلَّ صبوتِنادعاءُ مُشوَّقٍ … يرتاحُ منك إلى الهَوى المَوموقِ
هل أطرُقَنَّالعُمْرَبينَ عِصابَةٍ … سلَكوا إلى اللَّذاتِ كلَّ طريقِ
أَم هل أرى القصرَ المُنيفَ مُعَمَّمًا … بِرِداءِ غَيْمٍ كالرِّداءِ رَقيقِ
و قَلاليَ الدَّيرِ التي لولا النَّوى … لم أَرمِها بِقِلىًو لا بِعُقُوقِ
محمرَّةَ الجُدرانِ يَنفَحُ طِيبُها … فكأنَّها مَبْنِيَّةٌ بخَلوقِ
و محلَّ خاشِعَةِ القُلوبِ تَفَرَّدُوا … بالذِّكْرِ بينَ فُروقِه وفُروقِ
أَغشاهُ بينَ مُنافِقٍ متجَمِّلٍ … و مُناضِلٍ عن كُفْرِهِ زِنْديقِ
و أَغَنَّ تَحسِبُ جِيدَه إبريقَه … ما قامَ يَسفَحُ عَبْرَةَ الإبريقِ
يتنازَعونَ على الرَّحيقِ غَرائِبًا … يَحْسِبْنَ زاهرةً كؤوسَ رَحيقِ
صدَرَتْ عنِ الأفكارِو هي كأنها … رَقراقُ صادرةٍ عن الرَّاووقِ