حَرَقَتْ سَراياه الدُّروبَكأنَّها … بحرٌ تَدافَعَ مَوجُهفتخرَّقا
حتّى أباحَ حريمَهملا ظالمًا … وَ حَنَا على أبكارِهِمْ لا مُشفِقا
رفعَ القَنا عن حِملِ هامِ ملوكِهِم … فغَدا وراحَ على الخَليجِ مفلِّقا
في كلِّ أُفقٍ منه سَهْمُ مَنِيَّةٍ … يَرنُو إلى كَبِدِ العدوِّ مُفوَّقا
خَيلٌ تُمَزِّقُ كلَّ يَوْمٍ مأزِقًا … و ظُبًا تُفَلِّقُ كُلَّ يَومٍ فَيلَقا
إِسْعَدْ بعيدِك والقَ ما تَهوى به … و لْيَلْقَ مَنْ عاداكَ خَطْبًا مُوبِقا
نَحرٌ نَحَرتَ البُدْنَ فيه مُسَدَّدًا … و فَتَكْتَ بالأعداءِ فيه مُوفَّقا
دَمَيانِ ما تاقَ الشُّجاعُ إليهما … إلا إذا خَلَطَ الشَّجاعَةَ بالتُّقى
حمَّلْتَني نِعَمًا شَرُفْتُ بحَملِها … فإذا نَطقْتُ بها نطقْتُ مُصَدَّقا
لا تَفْصِمُ الأيامُ طوقيإنني … أصبحتُ بالإحسانِ منكَ مُطوَّقا