البحر:
رَفِقَ الزَّمانُ بناو كانَ عَنيفا … و غَدا لنا بعدَ القِراعِ حَليفا
و دَنَتْ ظِلالُ المَكرُماتِو ذُلِّلَتْ … أثمارُها للطَّالبينَ قُطُوفا
أهلًا بمَنْ رَعَتِ المدائحُ رَوضَه … فعَرَفْنَ في أيامِه المَعروفا
و حَنَته رأفتُه على زُوَّارِهِ … فأراهُمُ خَلَقَ النَّوائبِ رِيفا
قَدِمَتْ بمَقدَمِه المكارِمُفاغتَدَتْ … خُضْرًا تَرُفُّ على العُفاةِ رَفيفا
و زَهَتْ بِلادُ الحِصنِ بالقَمَرِ الذي … أهدى إلى القَمرِ المُنيرِ كُسوفا
نَظَمَ الأَميرُ لها قَلائِدَ سُؤدُدٍ … أشرَفْنَ في لَبَّاتِهاو شُنُوفا
و غَدا الفُراتُ لبَيْتِه مُتَضائِلًا … لا يَستبينُ ضُؤُولَةً ونُحوفا
فلو استطاعَ إليه قَصدًا لا نكَفى … حتى يُرَى عن قَصْدِه مَصروفا
لولا أبو العطَّافِ لم تَلْقَ النَّدى … غَضًّا و لم يَكُنِ الزَّمانُ عَطوفا