ص البحر:
كما منعتْ أسماءُ صحبي ومزودي … عشيةَ قربتُ المطيةَ راحِلا
مصاحبَ خوصٍ قد نحلنَ كأنّما … يقين النفوسَ أن تمسَّ الكلاكلا
إذا كان عن حينٍ من الليلِ نبهتْ … بأصْواتِها زُغبًا تُوافي الحواصِلا
نوائم كُسْيَتْ بعد عُريٍ، وأُلبسَتْ … برانسَ كدرًا لمْ تعنَّ الغوازلا
طوالِعُ مِنْ نَجْدِ الرَّحوبِ كأنّما … رَمى الآلُ بالأظعانِ نَخْلًا حَوامِلا
ظعائنُ لَيْلى والفُؤادُ مُكَلَّفٌ … بليلى وما تعطي أخا الود طائلا
أبتْ أن تردّ النفسَ في مستقرها … وما وصلت حبل امرئ كان واصِلا
فسَلِّ لُباناتِ الصّبى بجُلالَةٍ … جُماليّةٍ تطوي علَيْها المجاهِلا