فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 138

الحدوث لأن صحة الحدوث سابقة على الحدوث بالرتبة والسابق بالرتبة على الشيء لا يمكن تعليله بالمتأخر عن الشيء فثبت أن صحة الحدوث غير معللة بالحدوث فوجب كونها معللة بالوجود والله تعالى موجود فوجب أن يثبت في حقه تعالى صحة الحدوث وهو محال

الثاني أن كل موجود في الشاهد فهو إما حجم وإما قائم بالحجم ثم نذكر التقسيم إلى آخره حتى يلزم أن يكون الباري تعالى إما حجما وإما قائما بالحجم والقوم لا يقولون ذلك

الثالث أن كل موجودين في الشاهد فلا بد وأن يكون أحدهما محايثا للآخر أو مباينا عنه في أي جهة كان ثم نذكر التقسيم المتقدم حتى يظهر أن هذا الحكم معلل بالوجود والباري تعالى موجود فيلزم أن يصح على الباري تعالى كونه إما محايثا للعالم أو مباينا عنه في أي جهة كانت من الجوانب التي للعالم وذلك يقتضي أن لا يكون إختصاص الله تعالى بجهة فوق واجبا بل يلزم صحة الحركة على ذات الله تعالى من الفوق إلى أسفل وكل ذلك عند القوم محال

الرابع أن كل موجودين في الشاهد فإنه يجب أن يكون أحدهما محايثا للآخر أو مباينا عنه بالجهة والمباين بالجهة لا بد وأن يكون جوهرا فردا أو يكون مركبا من الجواهر وكون كل موجود في الشاهد على أحد هذه الأقسام الثلاثة أعني كونه عرضا أو جوهرا فردا أو جسما مؤتلفا لا بد وان يكون معللا بالوجود فوجب أن يكون الباري تعالى على أحد هذه الأقسام الثلاثة والقوم ينكرون ذلك لأنه تعالى عندهم ليس بعرض ولا بجوهر ولا بجسم مؤتلف مركب من الأجزاء والأبعاض

الخامس أن كل موجود يفرض مع العالم فهو إما مساو للعالم وإما أزيد منه في المقدار وإما أنقص منه في المقدار فانقسام الوجود في الشاهد إلى هذه الأقسام الثلاثة حكم لا بد له من علة ولا علة إلا الوجود والباري تعالى موجود فوجب أن يكون الباري تعالى على أحد هذه الأقسام الثلاثة والقوم لا يقولون به فثبت بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت