فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 138

القسم الأول في الدلائل الدالة على أنه تعالى منزه عن الجسمية والحيز

وفيه فصول الفصل الأول في تقرير المقدمات التي يجب إيرادها قبل الخوض في الدلائل وهي ثلاثة المقدمة الأولى في دعوى وجود موجود وإثباته

أعلم أنا ندعي وجود موجود لا يمكن أن يشار إليه بالحس أنه ههنا هنالك أو نقول إنا ندعي وجود موجود غير مختص بشيء من الأحياز والجهات أو نقول إنا ندعي وجود موجود غير حال في العالم ولا مباين عنه في شيء من الجهات الست التي للعالم هذه العبارات متفاوتة والمقصود من الكل شيء واحد

ومن المخالفين من يدعي أن فساد هذه المقدمات معلوم بالضرورة وقالوا لأن العلم الضروري حاصل بأن كل موجودين فإنه لا بد وأن يكون أحدهما حالا في الآخر أو مباينا عنه مختصا بجهة من الجهات الست المحيطة به قالوا وإثبات موجودين على خلاف هذه الأقسام السبعة باطل في بداية العقول واعلم أنه لو ثبت كون هذه المقدمة بديهية لم يكن الخوض في ذكر الدلائل جائزا لأن على تقدير أن يكون الأمر على ما قالوه كان الشروع في الإستدلال على كون الله تعالى غير حال في العالم ولا مباين عنه في الجهة إبطالا للضروريات والقدح في الضروريات بالنظريات يقتضي القدح في الأصل بالفرع وذلك يوجب تطرق الطعن إلى الأصل والفرع معا وهو باطل بل يجب علينا بيان أن هذه المقدمة ليست من المقدمات البديهية حتى يزول هذا الإشكال فنقول الذي يدل على أن هذه المقدمات ليست بديهية وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت