فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 138

قبول القسمة عدمي وإذا ثبت أنه حكم عدمي امتنع تعليله لأن العدم نفي محض فكان التأثير فيه محالا فثبت أن قبول القسمة لا يمكن تعليله

السؤال الثالث هب أنه من الأحكام فلم لا يجوز أن يكون معللا بخصوص كونه جوهرا أو بخصوص كونه عرضا لأن كونه جوهرا يمنع من المحايثة وكونه عرضا يمنع من المباينة بالجهة وما كان علة لقبول الإنقسام إلى قسمين يمتنع كونه مانعا من أحد القسمين قلنا ما الذي تريدون بقولكم الوجود في الشاهد منقسم إلى المحايث وإلى المباين بالجهة إن أردتم به أن الوجود في الشاهد قسمان أحدهما هو الذي يكون محايثا لغيره وهو العرض والثاني يجب أن يكون مباينا لغيره بالجهة وهو الجوهر فهذا مسلم لكنه في الحقيقة إشارة إلى حكمين مختلفين معللين بعلتين فإن عندنا وجوب محايثا لغيره معلل بكونه عرضا ووجوب كون القسم الثاني مباينا عن غيره بالجهة معلل بكونه جوهرا فبطل قولكم أن خصوص كونه عرضا وجوهرا لا يصلحان لعلة هذا الحكم وإن أردتم به أن إمكان الإنقسام إلى هذين القسمين حكم واحد فإنه في جميع الموجودات التي في الشاهد فهذا باطل لأن إمكان الإنقسام إلى هذين القسمين لم يثبت في شيء من الموجودات التي في الشاهد فضلا عن أن يثبت في جميعها لأن كل موجود في الشاهد فهو إما جوهر وإما عرض فإن كان جوهر امتنع أن يكون محايثا لغيره فلم يكن قابلا لهذا الإنقسام وإن كان عرضا امتنع أن يكون مباينا لغيره بالجهة فلم يكن قابلا لهذا الإنقسام فثبت بما ذكرنا أن الذي قالوه مغالطة والحاصل أن هذا المستدل أوهم أن قوله الموجود في الشاهد إما أن يكون محايثا لغيره وإما أن يكون مباينا عنه بالجهة إشارة إلى حكم واحد ثم بني عليه أنه لا يمكن تعليل ذلك الحكم بخصوص كونه جوهرا ولا بخصوص كونه عرضا ونحن بينا أنه إشارة إلى حكمين مختلفين معللين بعلتين مختلفتين

السؤال الرابع سلمنا أنه لا يمكن تعليل هذا الحكم بخصوص كونه جوهرا ولا بخصوص كونه عرضا فلم قلتم أنه لا بد من تعليله إما بالحدوث وإما بالوجود وما الدليل على هذا الحصر وأقصى ما في الباب أن يقال سبرنا وبحثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت